الأحد الثالث من موسم الصيف

موسم الصيف : الأحد الثالث

اجلسوا وانصتوا الى قراءة من نبوءة اشعيا : بارك يا سيد

دعوني أُنشِدُ لحَبيبي نَشيدَ حُبِّي لِكرمِهِ: كانَ لحَبيبي كَرمٌ في رابيةٍ خصيبةٍ نقَبَ هُو نَقَّى حجارَتَهُ وغرَسَ فيهِ أفضَلَ كَرمةٍ. بَنى دارًا في وسَطِهِ وحفَرَ فيهِ مَعصَرَةً، واَنتظَرَ أنْ يُثمِرَ عِنَبًا فأثمَرَ حِصرِمًا بَرِّيًا. الآنَ يقولُ حَبيبي: “ياسُكَّانَ أُورُشليمَ، ويا رِجالَ يَهوذا، أُحكُموا بينَ كَرمي وبَيني. أيُّ شيءٍ يُعمَلُ لِلكَرمِ وماعَمِلتُهُ لِكَرمي؟ فلماذا أثمَرَ حِصرِمًا بَرِّيُاً حينَ اَنتَظَرتُ أن يُثمِرَ عِنَبًا؟ فاَعلَموا ما أفعَل بكَرمي: أُزيلُ سياجَهُ فيَصيرُ مَرعًى، وأهدِمُ جدرانَهُ فتَدوسُهُ الأقدامُ أجعَلُهُ بُورًا لا يُفلَحُ ولا يُزرَعُ، فيَطلَعُ فيهِ الشَّوكُ والعوسَج، وأُوصي الغُيومَ أنْ لا تُمطِرَ علَيهِ”. كَرمُ الرّبِّ القديرِ بَيتُ إِسرائيلَ وغَرسُ بَهجتِهِ شعبُ يَهوذا. إنتَظَرَ الحقَ فإذا سَفكُ الدِّماءِ،والعَدلَ فإذا صُراخُ الظُّلم.

قراءة من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل قورنثية : بارخمــار

هذِهِ الوُعودُ وهَبَها الله لنا، أيُّها الإخوةُ، فلنُطَهِّرْ أنفُسَنا مِنْ كُلِّ ما يُدنِّسُ الجَسَدَ والرُّوحَ، ساعينَ إلى القَداسَةِ الكامِلَةِ في مَخافَةِ الله. اَفسَحوا لنا مكانًا في قُلوبِكُم، فما أسأْنا إلى أحَدٍ ولا آذَينا أحَدًا ولا اَحتَلنا على أحَدٍ. لا أقولُ هذا لأَدينَكُم، لأنِّي قُلتُ لكُم مِنْ قَبلُ إنَّكُم في قُلوبِنا لِنَعيشَ معًا أو نَموتَ معًا. فأنا عَظيمُ الثِّقَةِ بِكُم وكثيرُ الافتِخارِ. ومعَ كُلِّ مَصاعِبِنا، فقَلبي مُمتَلِئٌ بِالعَزاءِ فائِضٌ فَرَحًا. فما عرَفَ جَسَدُنا الرّاحَةَ عِندَ وصولِنا إلى مكدونِيَّةَ، بَل كانَت المَصاعِبُ تُواجِهُنا مِنْ كُلِّ جِهةٍ: صِراعٌ في الخارِجِ ومَخاوِفُ في الدّاخِلِ. ولكِنَ الله الذي يُعزّي المُتَّضِعينَ عَزّانا بِمَجيءِ تيطُسَ، لا بِمَجيئِهِ فَقط، بَل بالعَزاءِ الذي نالَهُ مِنكم. واَزدادَ سُروري بِما أخبَرَنا عَنْ شَوقِكُم وحُزنِكُم وغَيرتِكم علَيُّ.

النعمة والسلام مع جميعكم يا إخوة آمين.

أنجيل ربنا يسوع المسيح بحسب كرازة يوحنا

وبَينَما هوَ في الطَّريقِ، رأى أعمى مُنذُ مَولِدِهِ. فسألَهُ تلاميذُهُ: ” يا مُعَلِّمُ، مَنْ أخطأَ؟ أهذا الرَّجُلُ أم والداهُ، حتى وُلِدَ أعمى؟ ” فأجابَ يَسوعُ: ” لا هذا الرَّجُلُ أخطَأَ ولا والداهُ. ولكنَّهُ وُلِدَ أعمى حتى تَظهَرَ قُدرةُ الله وهيَ تَعمَلُ فيهِ. علَينا، ما دامَ النَّهارُ، أنْ نَعمَلَ أعمالَ الذي أرسَلَني. فمتى جاءَ الليلُ لا يَقدِرُ أحَدٌ أنْ يَعمَلَ. أنا نُورُ العالَمِ، ما دُمتُ في العالَمِ” .قالَ هذا وبَصَقَ في التُّرابِ، وجبَلَ مِنْ ريقِهِ طِينًا ووضَعَهُ على عَينَي الأعمَى وقالَ لَه: “إذهَبْ واَغتَسِلْ في بِركَةِ سَلوامَ” (أي الرسول). فذَهَبَ واَغتَسَلَ، فأبصَرَ. فتَساءَلَ الجيرانُ والذينَ عرَفوهُ شَحَّاذًا مِنْ قَبلُ: “أما هوَ الذي كانَ يَقعُدُ لِـيَستَعطِـيَ؟ ” وقالَ غَيرُهُم: ” هذا هوَ”. وقالَ آخرونَ: ” لا، بل يُشبِهُهُ”. وكانَ الرَّجُلُ نَفسُهُ يَقولُ: “أنا هوَ!” فقالوا لَه: “وكيفَ اَنفَتَحَت عَيناكَ؟”

ومجد لله دائما.

Close Menu