الأحد الثاني من موسم الصيف

موسم الصيف : الأحد الثاني

اجلسوا وانصتوا الى قراءة من نبوءة اشعيا : بارك يا سيد

وفي ذلِكَ اليومِ يَجعَلُ الرّبُّ كُلَ نَبتَةٍ في الأرضِ جميلةً زاهيَةً وكُلَ ثَمرَةٍ فيها بَهجةٌ فَخرًا للنَّاجينَ مِنْ بَني إِسرائيلَ. ومَنْ بقيَ في صِهيَونَ وتُرِكَ في أُورُشليمَ يُقالُ لَه قِدِّيسٌ فتُكتَبُ لَه الحياةُ. وحينَ يَغسِلُ السَّيِّدُ الرّبُّ قَذارةَ بَناتِ صِهيَونَ يَمحو الدِّماءَ مِنْ أُورُشليمَ بريحِ العِقابِ وريحِ الحريقِ ويُرسِلُ الرّبُّ على جبَلِ صِهيَونَ كُلِّهِ وعلى المُحتَفِلينَ هُناكَ سَحابةً ودُخانًا في النَّهارِ وضياءَ نارٍ مُلتَهِبةٍ في اللَّيلِ، فيكونُ مجدُ الرّبِّغِطاءً علَيها كُلِّها، وخيمةً تُظَلِّلُها في النَّهارِ مِنَ الحَرِّوتَقيها وتستُرُها مِنَ السَّيلِ والمطَرِ.

قراءة من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل قورنثية : بارخمــار

تِلك ثِقَتُنا بِالمسيحِ عِندَ الله ، ولا يَعني ذلِكَ أَنَّه بِإِمكانِنا أَن نَدَّعِيَ شَيئًا كأَنَّه مِنَّا، فإِنَّ إِمكانَنا مِنَ اللّه، فهو الَّذي مَكَّننا أَن نَكونَ خَدَمَ عَهْدٍ جَديد، عَهْدِ الرُّوح، لا عَهْدِ الحَرْف، لأَنَّ الحَرْفَ يُميتُ والرُّوحَ يُحْيي. فإِذا كانَت خِدمَةُ المَوتِ المَنقوشَةُ حُروفُها في حِجارةٍ قد أُعطِيَت بِالمَجْد، حتَّى إِنَّ بَني إِسرائيلَ لم يَستَطيعوا أَن يُحَدِّقوا إلى وَجْهِ مُوسى لِمَجْدِ وَجهِه، مع أَنَّه مَجْدٌ زائِل، فكَيفَ بِالأَحْرى لا تُعْطى خِدمَةُ الرُّوحِ بِالمَجْد؟ فإِذا كانَت خِدمَةُ الحُكْمِ على النَّاسِ مَجيدة، فما أَولى خِدمَةَ البِرِّ بِأَن تَفيضَ مَجْدًا ! فإِنَّ ما مُجِّدَ لا يُعَدُّ مُمَجَّدًا من هذه الجِهَة، بِالنَّظرِ إلى ذلك المَجدِ الفائِق، لأَنَّه إِذا كانَ الزَّائِلُ قد زالَ بالمَجْد، فما أَولى الباقِيَ بأَن يَبْقى في المَجْد! فلمَّا كانَ لَنا هذا الرَّجاء، فإِنَّنا نَتَصرَّفُ بِرِباطَةِ جَأشٍ عَظيمة.

النعمة والسلام مع جميعكم يا أخوة آمين.

أنجيل ربنا يسوع المسيح بحسب كرازة لوقا

وقالَ يَسوعُ: كانَ لِرَجلٍ اَبنانِ، فقالَ لَهُ الأصغَرُ: يا أبـي أعطِني حِصَّتي مِنَ الأملاكِ. فقَسَم لهُما أملاكَهُ. وبَعدَ أيّامِ قَليلةٍ، جمَعَ الابنُ الأصغَرُ كُلَ ما يَملِكُ، وسافَرَ إلى بِلادٍ بَعيدَةٍ، وهُناكَ بَدَّدَ مالَهُ في العَيشِ بِلا حِسابٍ. فلمَّا أنفَقَ كُلَ شيءٍ، أصابَت تِلكَ البلادَ مَجاعةٌ قاسِيَة، فوقَعَ في ضيقٍ. فلَجأ إلى العَمَلِ عِندَ رَجُلٍ مِنْ أهلِ تِلكَ البِلادِ، فأرسَلَهُ إلى حُقولِهِ ليَرعى الخنازيرَ. وكانَ يَشتَهي أنْ يَشبَعَ مِنَ الخُرنُوبِ الذي كانَتِ الخنازيرُ تأكُلُهُ، فلا يُعطيهِ أحدٌ. فرَجَعَ إلى نَفسِهِ وقالَ: كم أَجيرٍ عِندَ أبـي يَفضُلُ عَنهُ الطَّعامُ، وأنا هُنا أموتُ مِنَ الجوعِ. سأقومُ وأرجِـعُ إلى أبـي وأقولُ لَه: يا أبـي، أخطَأتُ إلى السماءِ وإلَيكَ، ولا أستحِقُّ بَعدُ أنْ أُدعى لكَ ابنًا، فعامِلْني كأَجيرٍ عِندَكَ. فقامَ ورجَعَ إلى أبـيهِ. فَرآهُ أبوهُ قادِمًا مِنْ بَعيدٍ، فأشفَقَ علَيهِ وأسرَعَ إلَيهِ يُعانِقُهُ ويُقَبِّلُهُ. فقالَ لَهُ الابنُ: يا أبـي، أخطَأْتُ إلى السَّماءِ وإلَيكَ، ولا أستَحِقُّ بَعدُ أنْ أُدعى لكَ ابنًا. فقالَ الأبُ لخَدَمِهِ: أسرِعوا! هاتُوا أفخَرَ ثوبٍ وأَلْبِسوهُ، وضَعُوا خاتَمًا في إصبَعِهِ وحِذاءً في رِجلَيهِ. وقَدِّموا العِجلَ المُسمَّنَ واَذبَحوهُ، فنَأْكُلَ ونَفرَحَ، لأنَّ ابني هذا كانَ مَيْتًا فعاشَ، وكانَ ضالاُ فَوُجِدَ. فأخذوا يَفرَحونَ..

والمجد لله دائما.

Close Menu