ماذا قصد يسوع عندما قال لبطرس أنت الصخرة

ما هي الصخرة الاورشليمية؟

الخوري جان بول الخوري/ زينيت

الصخر “الذهب الأبيض” انه الاسم المتعارف عليه بين تجار الصخر والبلاط الخ. لما يمثله من موقع تجاري في الأسواق العالمية والمحلية. للصخر أنواع والوان واسعار، منها الغالي والمتوسط والبسيط، وهذا يعتمد دوما وابدًا على قوة الصخرة، فكلما كانت الصخرة متينة وصلبة زاد سعرها والطلب عليها.
سألت احد تجار الصخور، ماذا تعرف عن أسماء الصخور في الأراضي المقدسة؟ قال لي :” ابونا يوجد صخرة مهمة اسمها الصخرة المقدسية، تيمنا بالقدس، هي نوعية جيدة ولديها مزايا مختلفة كالصلابة والألوان والخ”. وقلت له :” هل الصخر الاورشليمي لديه زبائن في لبنان ؟” اجابني بالنفي.
ولكن وبعدما انتهينا من المحادثة سرعان ما بدأت للتو بالبحث والتنقيب عن تلك الصخرة الاورشليمية أو المقدسية وتجولت في الانترنت، فكانت النتائج مذهلة وغنية، وخلاصة القول : يعتبر الصخر المقدسي من أهم صخور الأراضي المقدسة، وهو مطلوب عالميا، لما يمثله من جمالية وذوق وابداع.
ولكن لماذا كل هذا الكلام عن الصخر ونوعيته؟
لكي اعرف بالتمام ما الذي قصد به يسوع عندما قال لبطرس انت الصخرة وعلى هذه الصخرة سأبني بيعتي وابواب الجحيم لن تقوى عليها” الصخرة التي كانت رائجة آيام المسيح، هي الصخرة الاورشليمية، الذي تم من خلاله بناء المعبد من اساس وحجارة المباني الداخلية والخارجية والسور الخ.
هذه الصخرة الاورشليمية ستتحوّل الى صخر من قلب_ودم_ولحم_وروح، إنه القديس بطرس الذي عليه ستبنى الكنيسة فكما يقتطع الصخر من الارض وينحت بدقة وعناية، هكذا ستكون حياة القديس بطرس، للكنيسة فيض نعم وبركة وصلابة ايمانية لا تتزعزع في حياة الكنائس كلها، بفضل اختبار بطرس الحي والعميق للرب يسوع القائم من الموت، سيكون لكل كنيسة منتشرة في العالم حصة رئيسية في بناء حياتها الايمانية والروحية والرسولية، كامتداد طبيعي وانتماء حيّ لحياة الرسل.
الصخرة الاورشليمية الحية هي بطرس الرسول رأس الرسل، فكما توضع الصخور المقطوعة من صخرة الام في كل أرجاء الهيكل أو المنزل، هكذا بطرس، هو حاضر في كل حياة الكنيسة لا بل في الكنيسة الجامعة، كامتداد لحضور المسيح القائم من الموت. ولا يمكن أن تؤسس كنيسة ما في اي بقعة من الارض وبطرس الصخرة، ليس اساسها، وإلا ستتعرض عند أول هزة إيمانية الى السقوط والانهيار… فكما يتغنى الناس بنوعية الصخور التي تزين منازلهم وهياكلهم، هكذا علينا اليوم في هذا العيد المقدس، ان نتغنى ونشيد بفرح باننا من سلالة الرسل وعلى رأسهم القديس بطرس، نعيشها من خلال شركتنا المنظورة مع رأس الكنيسة البابا فرنسيس خليفة القديس بطرس. فلنطلب اليوم شفاعة هذا القديس العظيم، لكي يبارك قداسة الحبر الأعظم بابا فرنسيس ليؤيده في مهمة قيادة سفينة المسيح.

Close Menu